عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

182

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقد قيل : لا تحمل العاقلة عمداً ولا اعترافاً ولا عبداً ، وتكون دية هذا القتيل علي المقر في ماله ، لأنه لا يطل الدم عمن أقر به . ومن كتاب ابن سحنون قال المغيرة : إذا أقر أنه قتل فلاناً خطأ فعقله في ماله . ولو قام شهد بقتل الخطأ مع ذلك أقسموا ولاته مع الشاهد ، فإن نكلوا حلف من ولاة المعترف خمسون رجلاً ما قتله المعترف وسقط الدية عنهم وعنه ، وقد أخرجه الشاهد من أن يلزمه الاعتراف شيئاً . ومن كتاب ابن حبيب قال أصبغ : ومن أقر أنه قتل فلاناً خطأ أو عمداً ثم رجع عن إقراره وشهد علي إقراره شاهد ؛ فأما في العمد فيقسم معه ، وأما في الخطأ فلا ، لاختلاف الناس في القسامة علي إقراره . [ ولو ثبت عليه أو قام بإقراره شاهدان . ولو شهد شاهد علي إقراره ] ( 1 ) بالعمد وشاهد علي معاينة القتل لكان قد تمت الشهادة ووجب القتل . وقاله [ لي ] ( 2 ) ابن القاسم . ولو كان هذا ( 3 ) في الخطأ أقسموا مع شاهد المعاينة . وقال ابن المواز قال ابن القاسم : ومن أقر أنه قتل ابنه خطأ فلا يقبل منه ولا قسامة فيه . وإن أقر أنه قتله عمداً عمد لقتله أو عمد لضربه ( 4 ) لزمه إقراره . فأما تعمده للقتل [ تفسه فيقتل به ، وأما تعمده الضرب فمات من ذلك فتلزمه الدية مغلظة في ماله . وإن أقر أنه قتل نفسه ] ( 5 ) خطأ أو عمداً فلا دية فيه وهو هدر وإن قامت علي ذلك بينة . قال مالك : وعلي ذلك الناس عندنا أن العاقلة لا تقعل من أصاب نفسه عمداً ، أو خطأ .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع . ( 2 ) زيادة في الأصل . ( 3 ) هكذا في ع . وهو الأنسب . وهو الأصل وص : ولو كان هكذا ( 4 ) هذه عبارة ع . وهي المناسبة وفي الأصل : عمداً لقتله وعمداً لضربه . وفي ص : قتله عمدا بضربه . ( 5 ) ما بين معقوفتين ثابت في ص وع ساقط من الأصل .